إنتهاء حضانة النساء للصغار

إنتهاء حضانة النساء للصغار وفقا للقانون الكويتي

إنتهاء حضانة النساء للصغار من الأمور، التي عالجها قانون الأحوال الشخصية الكويتي، في إطار توفير الرعاية، والمصلحة للمحضون.

سوف نتناول اليوم الحديث عن حضانة النساء للأطفال، ومتى تنتهي، مع تسليط الضوء على مسألة حق التنازل عن الحق.

إنتهاء حضانة النساء للصغار وفقا للقانون الكويتيإنتهاء حضانة النساء للصغار

الحضانة هي مسئولية تولي شئون الطفل، وتربيته، ورعايته، وتعد حق من حقوق الأطفال اتجاه الأبوين، إذا كانت الحياة الزوجية قائمة.

وفي حال الانفصال بين الزوجين، منحت الأم حق حضانة الأطفال، وجاء ترتيب مستحقي الحضانة في القانون الكويتي، على النحو التالي:

  • الأم.
  • أم الأم.
  • الخالات.
  • سبع إناث من جهة الأم.

يشترط قانون الأحوال الشخصية توافر عدة صفات في المحضون، أهمها: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والقدرة الصحية، وحسن الخلق.

وهناك بعض الأسباب، التي قد تؤدي إلى إنتهاء حضانة النساء للصغار؛ مما يترتب عليه إلى انتقال الحضانة للطرف الأكثر استحقاقًا.

كما منح القانون الحق للحضانة، التي سحب منها حق الحضانة، استرداده مرة أخرى، في حال زوال السبب المؤدي لإسقاطه.

قانون الحضانة الجديد في الكويت

لقد جاء قانون الحضانة الجديد في الكويت؛ من أجل تنظيم مسألة الحضانة بين الأبوين، وفق أطر قانونية، وبما يحقق مصلحة المحضون.

وفي هذا الصدد، فقد أكد القانون على توافر شروط الحاضن؛ من أجل ضمات تربية، ورعاية كاملة، وصحيحة للمحضون.

كما منح قانون الأحوال الشخصية للأبوين، أو الأجداد من الطرفين حق رؤية المحضون، ولا يجوز أن يمنعهم الحاضن من ذلك.

كما منحهم الحق في اللجوء إلى القضاء، إذا تعمد الحاضن منعهما من رؤية المحضون، وزيارته.

في تلك الحالة، تقوم المحكمة بنفسها بتنظيم حالات الرؤية، في موعد محدد، وخلال أماكن محددة، وعلى الحاضن الالتزام بالتنفيذ.

أسباب إنتهاء حضانة النساء للصغار

هناك مجموعة من إنتهاء حضانة النساء للصغار، وفقًا للقانون الكويتي، ومنها:

  • انتهاء سن الحضانة القانوني للأطفال.
  • زواج الحاضنة من زوج ليس من محارم المحضون.
  • في حال فقدان الحاضنة القدرة على رعاية الطفل، وتربيته، من الناحية الدينية، أو الأخلاقية.
  • حالات عدم قدرة الحاضنة على تقديم الرعاية المطلوبة للأطفال.
  • في حال سفر الحاضنة مع المحضون خارج البلاد، دون الحصول على موافقة من ولي الطفل.
  • إذا كانت الحاضنة غير مسلمة، تنتهي حضانتها للمحضون، عند بلوغ عمر السابعة.
  • حالات سكوت الحاضنة عن المطالبة بحقها في الحضانة لمدة عام.

في تلك الحالات، قد يتقدم الأب برفع دعوى قضائية؛ لأجل إسقاط حق الحضانة عن الحاضنة، والمطالبة بنقلها لمن يستحق؛ للحفاظ على مصلحة المحضون.

تنازل الأب عن الحضانة

لقد منح قانون الأحوال الشخصية الكويتي الحق للأب، والأم في التنازل عن حقهم في الحضانة للطرف الثاني.

على أن يكون للأب الحق في التنازل عن حضانة الطفل، خلال مدة بلوغ الطفل عمر السابعة، حتى وصوله إلى سن البلوغ.

أما عن حق تنازل الأم عن حضانة الطفل، فلها حق التنازل، منذ ولادة الطفل، وحتى وصول الطفل إلى عمر السابع.

يجب أن يتم صياغة التنازل عن الحضانة بشكل متناسق، مع مراعاة الأمور التالية:

  • يجب أن يتم ذكر البيانات الشخصية للحاضن، مثل: الاسم، رقم الهوية.
  • كما يجب الإشارة إلى أن الإقرار تم بشكل رضائي من قبل المتنازل، وألا يتضمن أي شكل من أشكال الإجبار، أو الإكراه.
  • إيضاح بيانات المحضون، وذكر بيانات المتنازل له عن الحضانة.
  • ثم إنهاء الوثيقة بتاريخ التحرير، وتوقيع المتنازل، وبصمته.

إذا كنت ترغب في طلب استشارة قانونية حول مسألة إنتهاء حضانة النساء للصغار، تواصل مع محامي أحوال شخصية بالكويت.

سوف يقدم لك المحامي الدعم الاستشاري، عن طريق تقديم معلومات مستمدة من القوانين، ومزودة بالتوجيهات القانونية اللازمة.

خاتمة

في ختام هذا الشرح المفصل، يجب أن نؤكد للأمهات والآباء على حد سواء أن “سن انتهاء الحضانة في القانون الكويتي ليس مقصلة تقطع الروابط، ولا عملية حسابية جامدة”. صحيح أن المشرع الكويتي في قانون الأحوال الشخصية (رقم 51 لسنة 1984) وضع حدوداً زمنية لولاية النساء (بلوغ الغلام، وزواج الفتاة)، إلا أنه جعل “مصلحة المحضون” هي الروح التي تسري في نصوص القانون، وهي المعيار الأوحد الذي يميل إليه القاضي عند إصدار حكمه.

لقد أوضحنا أن بلوغ الصغير السن القانوني يمنح الأب (أو الولي) “الحق في المطالبة” بضم الحضانة، ولكنه لا يمنحه “الحق التلقائي” في التنفيذ إذا كان ذلك يضر بنفسية الطفل أو مستقبله الدراسي. فمحاكم الأسرة في الكويت تعج بأحكام قضائية قضت بمد فترة حضانة النساء حتى بعد تجاوز السن المقررة، لأن القاضي رأى أن الأب غير مؤهل للسكنى، أو أن البنت في مرحلة حرجة تحتاج فيها لأمها، أو أن الولد مريض ويحتاج رعاية خاصة لا يجيدها الرجال.

لذا، نصيحتنا الختامية: “لا تحولوا انتقال الحضانة إلى معركة كسر عظم”. إذا حان وقت انتقال الصغير، فليكن ذلك بالتفاهم والتهيئة النفسية المتدرجة، لا بانتزاعه قسراً بقوة الشرطة. وعلى من يرغب في رفع دعوى “ضم حضانة” أو “تخيير”، أن يستشير محامياً متخصصاً في الأحوال الشخصية لتقييم موقفه، وهل يملك المقومات الشرعية والنظامية لاستلام “أمانة التربية”، أم أن دعواه ستُرفض لعدم تحقق المصلحة، مما يسبب شرخاً في علاقته بأبنائه قد لا يلتئم.

مقالات متعلقة بمقالنا “إنتهاء حضانة النساء للصغار”:

محامي الأحوال الشخصية
محامي الأحوال الشخصية

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بالمحامي