امتناع البنك عن تسليم الميراث

امتناع البنك عن تسليم الميراث: الاسباب والحلول بالكويت

امتناع البنك عن تسليم الميراث للورثة، من الحالات الواردة، عند قدوم الورثة على إجراء حصر كلي لممتلكات المتوفي، بما في ذلك حسابات المتوفي البنكية؛ لإجراء القسمة اللازمة.

فما الحل القانوني في تلك الحالة؟ هذا ما سوف يدور حوله حديثنا اليوم، مع التعرف على الأسباب المؤدية إلى امتناع البنك عن تسليم الميراث، والحديث عن مسئولية تقسيم الميراث.

امتناع البنك عن تسليم الميراث

امتناع البنك عن تسليم الميراث

بعد وفاة صاحب التركة، يتجه الورثة إلى حصر ممتلكاته، وأمواله؛ من أجل إجراء قسمة التركة بينهم، وقد يحتاج الورثة إلى طلب حصر أرصدة، وحسابات المتوفي البنكية.

في تلك الحالة، قد يواجه الورثة مشكلة امتناع البنك عن تسليم الميراث؛ مما قد يتسبب لهم في تعطيل، وتأخير عملية قسمة الميراث، فهل هذا التصرف من البنك مقبول؟ وكيفية التعامل.

في الحقيقة، هناك أسباب متنوعة وراء امتناع البنك عن منح الورثة مستحقات المتوفي لديها؛ مما يمنحها الق في ذلك، وفي تلك الحالات، على الورثة الكشف عن هذا السبب، ومعالجته.

تعد استشارة المحامي المختص خطوة هامة، في مثل تلك التصرفات؛ لاتخاذ قرار صائب بشأن كيفية التصرف مع تلك المشكلة، وحلها بواسطة الأساليب القانونية اللازمة.

أسباب امتناع البنك عن تسليم الميراث

إن التعرض لممانعة البنك في تسليم ميراث المتوفي لورثته لا ينبع من فراغ، فهناك مجموعة من الأسباب المختلفة وراء تلك الممانعة، ومن بين أسباب امتناع البنك عن تسليم الميراث، ما يلي:

  • في حال عدم توافر الأوراق، والمستندات القانونية، التي تثبت وفاة صاحب الميراث، وحق ورثته، مثل: شهادة الوفاة، ووثيقة حصر الورثة.
  • تفرض بعض أنظمة البنوك سياسة خاصة بالتعامل مع أموال المتوفيين، ففي حال مخالفة تلك السياسة، والشروط، فقد يمتنع البنك عن التسليم.
  • إذا كانت هناك نزاعات قضائية بين الورثة حول تقسيم الميراث، فقد يتسبب ذلك في تأخير تسليم الميراث للورثة.

الحل عند امتناع البنك عن تسليم الميراث

في حال التعرض لمشكلة امتناع البنك عن تسليم الميراث، ما الحل القانوني؟ في مثل تلك الحالات، يجب اتخاذ الخطوات التالية؛ لحل الإشكال بشكل قانوني صحيح:

  • تأكد أولًا من توافر المستندات المطلوبة المتعلقة بالمتوفي، والورثة.
  • ثم تأكد من الالتزام بسياسة، وقوانين البنك بشأن التعامل مع أموال العملاء المتوفيين.
  • يمكنك الذهاب إلى البنك، والتحدث مع أحد الموظفين المسئولين؛ للتعرف على السبب وراء الامتناع عن التسليم، للقيام بمعالجة هذا السبب.
  • في حال استمرارية المشكلة دون حل، يمكنك اللجوء إلى تقديم شكوى إلى إدارة البنك، أو إحدى جهات الرقابة المالية المختصة.
  • إذا لم تجد جدوى من ذلك، يمكنك اللجوء إلى رفع دعوى قضائية ضد البنك؛ للمطالبة باستلام حقوق الورثة في أموال المورث لدى البنك.

إجراءات فك تجميد حساب المتوفي في البنوك الكويتية

عند وفاة العميل، تقوم البنوك في الكويت تلقائياً بـ “تجميد الحسابات البنكية” فور علمها بالوفاة، وذلك حمايةً لحقوق جميع الورثة والقصر، وتنفيذاً لتعليمات البنك المركزي الكويتي. لكي يوافق البنك على تسليم الميراث النقدي، يجب تقديم مجموعة مستندات لا غنى عنها:

  1. شهادة حصر الوراثة: وثيقة رسمية تصدر من محكمة الأسرة (التوثيقات الشرعية) توضح أسماء الورثة وأنصبتهم الشرعية.

  2. القسام الشرعي (إن وجد): في حال وجود عقارات أو أصول أخرى تم تقسيمها، قد يطلب البنك ما يثبت طريقة القسمة.

  3. وكالات رسمية: يجب حضور جميع الورثة شخصياً للبنك، أو وجود وكالة عامة أو خاصة من الورثة لأحدهم (أو لمحامٍ) تتيح له “حق القبض والصرف” وتصفية التركات.

  4. براءة ذمة: في بعض الحالات، يطلب البنك شهادات براءة ذمة من جهات حكومية (مثل الكهرباء والماء) قبل الإفراج عن الأرصدة الكبيرة.

ماذا لو كان على المتوفي قرض بنكي؟ (نقطة هامة جداً)

هنا تكمن أهمية استشارة محامي تركات في الكويت. غالباً ما يمتنع البنك عن تسليم الميراث بحجة وجود “مديونية” أو “قرض” على المتوفي.

  • الحقيقة القانونية: أغلب القروض الاستهلاكية والمقسطة في الكويت مشمولة بـ “تأمين على الحياة”. هذا يعني أنه في حالة الوفاة، يجب أن تسقط المديونية فوراً وتقوم شركة التأمين بسدادها للبنك، ولا يجوز للبنك خصمها من أموال الورثة.

  • لكن للأسف، قد تتجاهل بعض البنوك إبلاغ الورثة بذلك وتقوم بالخصم من التركة. دورنا هنا هو مراجعة عقد القرض وبوليصة التأمين لإجبار البنك على إسقاط الدين والإفراج عن كامل المبلغ للورثة بقوة القانون.

نصيحة: لا توقّع على أي تسوية مع البنك أو تقبل باستلام مبلغ ناقص قبل مراجعة خبير قانوني، فقد يكون لك حق في مبالغ تم خصمها بغير وجه حق.

من المسؤول عن توزيع الورث؟

أما عن مسئولية توزيع الميراث، بعد وفاة صاحب التركة، تأتي مرحلة تقسيم الميراث، وقد يتولى مسئوليتها الورثة بأنفسهم، في حالات القسمة الرضائية، وذلك تحت إشراف مختص.

أما في حالات القسمة القضائية، تصبح المحكمة المختصة هي المسئولة عن توزيع الميراث بين الورثة، وفق قسمة شرعية عادلة؛ لإنهاء الخصومة القائمة بين الورثة حول آلية التقسيم.

يجب الالتزام في تقسيم الميراث بما جاءت به أحكام الشريعة الإسلامية، مع الالتزام بالقوانين المفروضة من قبل السلطات القضائية؛ لضمان إتمام عملية التقسيم بشكل صحيح.

في حال كنت قد تعرضت لمشكلة امتناع البنك عن تسليم الميراث، ولا تدري كيفية التصرف، تواصل مع محامي أحوال شخصية بالكويت، وسوف يقدم لك الدعم القانوني اللازم.

فلدينا خبرات في التعامل مع مختلف مسائل الأحوال الشخصية، بما في ذلك مسائل المواريث، سوف يقوم محامينا بالنظر في الأمر، ومن ثم اقتراح الحلول القانونية المناسبة للوضع.

مقالات متعلقة بمقالنا “امتناع البنك عن تسليم الميراث”:

Rate this post
محامي الأحوال الشخصية
محامي الأحوال الشخصية

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بالمحامي